مينانيوزواير: أعلن الاتحاد الدولي للسيارات، الهيئة العالمية المنظمة لرياضة السيارات واتحاد منظمات التنقل حول العالم، عن توسيع نطاق مبادرة رئيسية للسلامة المرورية لتشمل الشرق الأوسط وأفريقيا، في خطوة تعكس التزامه المتواصل بتعزيز سلامة الطرق وتحسين أنظمة التنقل على المستوى العالمي.

ويأتي هذا التوسع ضمن برنامج «التنقل الآمن للجميع وللحياة»، الذي أطلقه الاتحاد بهدف دعم السلطات المحلية والمنظمات الشريكة عبر التدريب المتخصص، وتقديم التوجيه الفني، وتطبيق استراتيجيات قائمة على البيانات والأدلة، بما يسهم في تطوير مشاريع ملموسة تقلل من الحوادث المرورية وتحسن جودة الحياة.
الاتحاد الدولي للسيارات يعزز جهوده العالمية للسلامة المرورية
يمثل قرار الهيئة الدولية للسيارات توسيع المبادرة إلى الشرق الأوسط وأفريقيا خطوة استراتيجية في إطار رؤيته الشاملة لتعزيز السلامة المرورية، خاصة في المناطق التي تسجل معدلات مرتفعة من الحوادث والوفيات المرتبطة بالطرق.
وتشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن حوادث المرور لا تزال من أبرز أسباب الوفاة عالمياً، حيث تتحمل الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط العبء الأكبر، مع تسجيل القارة الأفريقية أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بحوادث الطرق.
الشرق الأوسط وأفريقيا في صدارة التحديات المرورية
تواجه دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحديات مستمرة في مجال السلامة المرورية، نتيجة عوامل متعددة تشمل النمو السكاني، وزيادة عدد المركبات، والتوسع العمراني السريع، إلى جانب تفاوت مستويات البنية التحتية.
وفي أفريقيا، تمثل حوادث الطرق أزمة صحية عامة حقيقية، ما يجعل تدخل الاتحاد الدولي للسيارات ضرورياً لتقديم حلول عملية قائمة على الخبرة الدولية.
برنامج «التنقل الآمن» منصة للتعاون الدولي
يعتمد برنامج «التنقل الآمن للجميع وللحياة» على نموذج تعاون متعدد الأطراف، يجمع بين الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص، بهدف تبادل الخبرات وتطبيق أفضل الممارسات العالمية.
وقد تم تطوير البرنامج بالتعاون مع معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث، وبدعم من مؤسسة الاتحاد الدولي للسيارات، ما يعزز من مصداقيته وفعاليته في تحقيق أهدافه.
الاتحاد الدولي للسيارات يدعم بناء القدرات المحلية
تسعى منظمة السيارات العالمية من خلال هذه المبادرة إلى تمكين أعضائه في المنطقة من لعب دور قيادي في تحسين السلامة المرورية، عبر توفير الأدوات اللازمة وبناء القدرات المؤسسية.
وأكد محمد بن سليم، رئيس الاتحاد الدولي للسيارات، أن توسيع البرنامج يمثل خطوة نوعية نحو تحقيق تغيير مستدام، مشيراً إلى أن التعاون مع الشركاء الدوليين يعزز من فرص النجاح.
تعزيز التعاون الإقليمي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
من جانبه، شدد عيسى حمزة الفيلكاوي على أهمية التعاون الإقليمي في مواجهة التحديات المرورية، مؤكداً أن البرنامج يوفر منصة فعالة لتبادل الخبرات وتطوير حلول مبتكرة.
وأضاف أن الأندية الأعضاء في الإف آي إيه يمكنها من خلال هذا البرنامج لعب دور محوري في تحسين أنظمة النقل وتعزيز السلامة.
أفريقيا تستفيد من الخبرات العالمية
في السياق ذاته، أشار جينارو كيبيت إلى أن السلامة المرورية تمثل أحد أكبر التحديات في أفريقيا، وأن المبادرات الدولية مثل برنامج الاتحاد الدولي للسيارات تسهم في تقديم حلول قابلة للتطبيق على نطاق واسع.
وأكد أن الاستفادة من الخبرات العالمية تمكّن الدول من تطوير استراتيجيات فعالة للحد من الحوادث وإنقاذ الأرواح.
رؤية مستقبلية لتنقل أكثر أماناً
يعكس توسيع مبادرة منظمة السيارات العالمية التزاماً طويل الأمد ورؤية مستقبلية لبناء مستقبل أكثر أماناً لمستخدمي الطرق، من خلال الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا وتعزيز التعاون الدولي.
كما يسهم هذا التوجه في دعم أهداف التنمية المستدامة، خاصة تلك المتعلقة بالصحة والسلامة والبنية التحتية.
الاتحاد الدولي للسيارات يقود التحول في السلامة المرورية
مع استمرار التحديات العالمية في مجال السلامة المرورية، يبرز دور الجهة المنظمة لرياضة السيارات كجهة رائدة في قيادة التحول نحو أنظمة نقل أكثر أماناً واستدامة.
ومن خلال هذه المبادرة، يسعى الاتحاد إلى إحداث تأثير ملموس في حياة ملايين الأشخاص، عبر تقليل الحوادث وتحسين جودة التنقل.
